السيد محمد باقر الحكيم
199
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
أعمالهم فضّلوا » ( 1 ) . وفي حديث معتبر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : « ما خلق اللّه خلقاً أكثر من الملائكة ، وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة ، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسلّموا عليه ، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسلّموا عليه ، ثم أتوا قبر الحسين ( عليه السلام ) فسلّموا عليه ، ثم عرجوا ، وينزل مثلهم أبداً إلى يوم القيامة . وقال ( عليه السلام ) : من زار أمير المؤمنين عارفاً بحقه غير متجبّر ولا متكبّر كتب اللّه له أجر مئة ألف شهيد ، وغفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، وبعث من الآمنين ، وهوَّن عليه الحساب ، واستقبله الملائكة ، فإذا انصرف شيّعته إلى منزله ، فإن مرض عادوه ، وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره . قال : ومن زار الحسين ( عليه السلام ) عارفاً بحقه كتب اللّه له ثواب ألف حجة مقبولة ، وألف عمرة مقبولة ، وغفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إن اللّه عرض ولايتنا على أهل الأمصار ، فلم يقبلها إلاّ أهل الكوفة ، وإنَّ إلى جانبها قبراً لا يأتيه مكروه فيصلي عنده أربع ركعات إلاّ رجعه اللّه مسروراً بقضاء حاجته » ( 3 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) وقد ذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « يا بن مارد ، من زار جدّي عارفاً بحقه كتب اللّه له بكل خطوة حجّة مقبولة وعمرة مبرورة . يا بن مارد ، واللّه ما يطعم اللّه النار قدماً تغبّرت في زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ماشياً كان أو راكباً . يا بن مارد ، اكتب هذا الحديث بماء الذهب » ( 4 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 97 : 257 ، ح 3 . ( 2 ) بحار الأنوار 97 : 257 ، ح 1 . ( 3 ) بحار الأنوار 97 : 259 ، ح 7 . ( 4 ) بحار الأنوار 97 : 260 ، ح 10 .